موقع الشيخ أحمد الخليل
حلقات (مفتاح حياة القلب) في تدبر القرآن
عدد الزوار : 3436       عدد :        عدد الصفحات الفرعية : 0
كلمة الموقع

كلمة الموقع

         

بسم الله الرحمن الرحيم

        

أَحَقُّ مَا أَسْتَفْتِحُ بِهِ الْكَلامَ ، الْحَمْدُ لِمَوْلانَا الْكَرِيْمِ ، وَأَفْضَلُ الْحَمْدِ مَا حَمِدَ بِهِ الْكَرِيْمُ نَفْسَهُ ، فَنَحْنُ نَحْمَدُهُ بِهِ :

« الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا. قَيِّمَاً لِّيُنذِرَ بَأْساً شَدِيدَاً مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرَاً حَسَنَاً . مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدَاً »[الْكَهْفُ 18/3] ،

و « الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ . يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ» [سَبَأٌ 34/2].    

أَحْمَدُهُ عَلَى قَدِيْمِ إِحْسَانِهِ ، وَتَوَاتُرِ نِعَمِهِ ، حَمْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ مَوْلاهُ الْكَرِيْمَ عَلَّمَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ ، وَكَانَ فَضْلُهُ عَلَيْهِ عَظِيمَاً . وَأَسْأَلُهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ ، وَالشُّكْرَ عَلَى مَا تَفَضَّلَ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ ، إنَّهُ « ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ »[آلَ عِمْرَانَ 3/174] .       

وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ ، وَنَبِيِّهِ ، وَأَمِينِهِ عَلَى وَحَيِّهِ وَعِبَادِهِ ، صَلاةً تَكُونُ لَهُ رِضَاً ، وَلَنَا بِهَا مَغْفِرَةً ، وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ ، وَسَلَّم كَثِيرَاً طَيِّبَاً .

أمَّا بَعْدُ .. فَإِنِّي قَائِلٌ ، وَبِاللهِ أَثِقُ لِلتَّوْفِيقِ وَالصَّوَابِ مِنْ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ، وَلا قُوْةَ إِلا باللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ *

وبعدُ فهذا الموقع وُضِعَ ليكونَ بعونِ الله طريقاً سَهْلاً لكلِ مَنْ أرادَ التفقهَ في شرعِ الله، سواءٌ كان ذلكَ عن طريق الاستفتاءِ، أو الاستفادةِ من الدروسِ التي سبقَ أن ألقيتُها في الدورات العلميةِ المكثفةِ، أو في غيرِها.    

فإن هذهِ المواقعِ الإلكترونيةِ أصبحت اليومَ من أهمِ الطرقِ التي تعينُ على طلبِ العلمِ؛ لِتَيسُر الاستفادةِ منها في كلِ حينٍ.              

وإنما كانت العنايةُ بالعلمِ في هذا الموقعِ؛ لما جعلَ اللهُ للعلمِ من منزلةٍ رفيعةٍ، شريفةٍ، معلومة،

 

والأمرُ كما قالَ الشيخُ الفقيهُ الإمامُ الحافظُ أبو الوليدِ الباجي ـ رحمهُ الله ـ في وصيتهِ لولديهِ:

" والعلم سبيلٌ لا يُفضي بصاحبه إلا إلى السعادة، ولا يُقَصِّرُ به عن درجة الرِّفعةِ والكرامة. قليلُه ينفع، وكثيره يُعلي ويرفع، كَنْزٌ يزكو على كل حال، ويكثُر مع الإنفاق، ولا يَغصِبُه غاصبٌ، ولا يُخاف عليه سارق، ولا محارب.    

فاجتهدا في طلبه، واستعذبا التعبَ في حفظه، والسهرَ في درسِه، والنَّصَبَ الطويلَ في جمعِه، وواظِبا على تقييدِه وروايتِه، ثم انتقلا إلى فهمِه ودرايتِه".        

ثم قال: " والعلم ولايةٌ لا يُعزَلُ عنها صاحبُها، ولا يَعرى من جمالها لابسها، وكلُّ ذي ولاية وإنْ جلَّتْ، وحُرمةٍ وإنْ عَظُمَتْ، إذا خرج عن وِلايتِه، أو زال عن بلدتِه، أصبح مِنْ جاهِه عارياً، ومِنْ حالِه عاطلاً، غيْرَ صاحبِ العلمِ؛ فإنَّ جاهَه يصحبُه حيثُ سار، ويتقدَّمُه إلى جميعِ الآفاق والأقطار، ويبقى بعده في سائر الأعصار.     

وأفضلُ العلوم علمُ الشريعة، وأفضلُ ذلك لمن وُفِّقَ أنْ يُجَوِّدَ قراءة القرآن، ويحفظَ حديثَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ويعرف صحيحَه مِنْ سقيمِه، ثم يقرأ أصولَ الفقه، فيتفقَّه في الكتاب والسنة، ثم يقرأُ كلام الفقهاءِ، وما نُقِلَ مِنَ المسائل عنِ العلماء، ويَدْرَب في طرق النظر وتصحيح الأدلة والحُجج، فهذه الغاية القصوى، والدرجة العليا"

أسألُ اللهَ عزَ وجلَ أن ينفعَ بهِ ويجعلَهُ ذُخراً في الآخرةِ مقرِّباً لمرضاتِهِ إنهُ سميعٌ كريمٌ قريبٌ مجيب. وصلَى اللهُ وسلمَ على نبينَا محمدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعين.

   

كتبه / د. أحمد بن محمد الخليل

   

ــــــــــــــــ

* من مقدمة الآجري، في كتابه [أخلاق حملة القرآن ]

القائمة الرئيسـة
القائمة البريدية

أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا
مواقيت الصلاة
القرآن الكريم
عدد الزوار
انت الزائر :196742
[يتصفح الموقع حالياً [ 26
الاعضاء :0الزوار :26
تفاصيل المتواجدين
Powered by: MktbaGold 6.6