السبت 19 ذو الحجة 1441هـ الموافق 8 أغسطس 2020م

الفتوى

Separator
هل شراء هذه الأرض على تلك الصورة صحيح؟
1207 زائر
06-07-2012
أ.د. احمد بن محمد الخليل
السؤال كامل
السـؤال : بسم الله الرحمن الرحيم. اشتريت قطعة أرض زراعية، بها منزل ومرافق أخرى، ولم أكن أعلم آنذاك أن هناك قطعة أخرى ملاصقة لها، (بدون مرافق) وهما مسجلتان بنفس الرقم لدى الإدارة العقارية، وعند كتابة عقد الشّراء صرّح البائع بأنه قد باع كامل أرضه، وعلى ضوء هذا التّصريح كتب عدلا الإشهاد كامل الأرض لي، أي القطعة التي اتفقنا عليها، والقطعة الملاصقة لها، وأمّا أنا فكنت أظنّ أن القطعة التي اتفقنا عليها تمثّل كامل الأرض، وقمت بدفع كامل المصاريف اللاّزمة باعتباري الشّاري، وسافرت في نفس اليوم على أن يتمّ العدلان بقيّة الإجراءات، بعد أن تأكدا لدى الإدارة العقارية بأن البائع هو المالك الوحيد للأرض ولا شركاء معه، وبعد الحصول على شهادة الملكية وخرائط الأرض اكتشفنا الخطأ، وعلمت حينئذ بأن البائع كان قد خصّ ولديه شفهياً (دون عقد بيع أو هبة) بالقطعة الثانية (التي بيعت خطأ)، فأرسلت للبائع بأننا سوف نتّفق على حلّ في إجازتي القادمة، وفي الإجازة زرته لنفس الغرض، فاعترف بأنه هو الذي أخطأ في عملية البيع، وترك لي التصرّف، فقلت له بأنني أملك حلّين فقط: الحل الأول: أن أبيعه هذه القطعة، وعليه أن يتحمّل كامل المصاريف، فرفض تحمّل المصاريف. الحل الثاني: أن نعتبر أن البيع قد تمّ في كامل الأرض، ونقدّر ثمن هذه القطعة (التي لا مرافق بها، ولا منفذ لها، إلا عن طريق القطعة الأولى)، وكنت أفضّل هذا الحلّ؛ لأنه سهل التنفيذ. فقبل هذا الحل،ّ وتفاوضنا على مبلغ الزيادة (1800 دينار)، وتسلّم المبلغ، وقسّمه بين ولديه، وبعد أيّام التقيت أحد ولديه، (وهو على خلاف مع والده منذ سنوات لأسباب أخرى) فبدأ يسبّ ويشتم والده، وقال لي: بأن أباه باع أرضه التي وعده بها، وطلب مني زيادة 200 دينار، واشترط ألا أعلم والده بهذه الزّيادة، وأمّا الولد الثاني فلم أره، فقمت بزيارة هذه القطعة، وقرّرت أن أزيد لكل واحد منهما مبلغ 500دينار؛ حتى يرضيا وأبرئ ذمّتي، وفعلا تسلّما منّي مبلغ 1000 دينار أخرى، فأصبح مجموع الزيادة :2800 دينار، أمّا هذا الابن فقد تسلّم المبلغ واكتفى، وأمّا أخوه فقد سلّم المبلغ لوالده، وأعلمه بما جرى، فقال الأب بارك الله لفلان (يقصدني أنا)، وترك المبلغ لولده، وقمت بسؤال من لهم الخبرة والدّراية في هذا الميدان، فأكّدوا لي بأن مبلغ الـ 2800 دينار مناسب جدّا لهذه القطعة؛ نظراً لموقعها وانعدام المرافق بها، وانعدام المنفذ لها إلى الطريق العام، أريد أن أسأل فضيلتكم هل عملية الشّراء هذه صحيحة شرعاً؟ وهل كان هناك حلّ آخر أفضل؟ -وجزاكم الله خيراً-.
جواب السؤال

الجـواب:
الحمد لله، وبعد:
لم يظهر لي أي محذور فيما قمتم به من المصالحة، وتقدير الأرض التي بيعت خطأ فالبيع صحيح -إن شاء الله-. والله أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 

روابط ذات صلة

Separator

جديد الفتاوي

Separator

مؤلفات

Separator

البحث

Separator

مذكرات

Separator

التغريدات

Separator