موقع الشيخ أحمد الخليل
حلقات (مفتاح حياة القلب) في تدبر القرآن
الفتوى
لباس المرأة أمام المرأة وحكم لبس البنطال
6694 زائر
07-07-2012
أ.د. احمد بن محمد الخليل
السؤال كامل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ... انتشر في الآونة الأخيرة بين النساء ملابس لا تمت للدين والحياء ولا لعادات المجتمع بصلة فقد بدأت النساء بلبس القصير الذي يصل حتى الركبة ويرتفع في بعض الأحيان بحجة أنها تلبس تحته البنطال إما واسع أو ضيق ملتصق بالجلد أو شفاف حتى أننا بتنا نرى الكبيرات والأمهات على هذا النحو أو لبس القمصان القصيرة والعارية التي تسمى (البدي) أو البنطال الجينز الذي لا يخفي عورة يستغرب الناظر كيف إنهن استطعن إدخاله مما يكون به من ضيق فنتساءل ماذا بقي من الملابس الخاصة لم يراه الناس على الطبيعة وكأن الناظر إلى أكثرهن يشاهد أحد الأفلام الأجنبية فهل تدخل هذه الطائفة تحت قول الرسول صلى الله عليه وسلم (كاسيات عاريات فالعنوهن إنهن ملعونات) وهل تستوجب لابسات هذا اللباس اللعن والعياذ بالله ؟ أملين من فضيلتكم التكرم بالإيضاح .
جواب السؤال
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أما بعد
فإن الله تعالى إمتنّ في كتابه على عباده باللباس فقال تعالى: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم و ريشاً و لباس التقوى ذلك خير) كما أنه تعالى بين أن الشيطان حريص على كشف عورة بني آدم كما فعل مع أبيهم قال تعالى: (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ورى عنهما من سوءتهما) وقال تعالى: ( لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما) وقد خص الله المؤمنات بالتأكيد على الحشمة والستر قال تعالى: (قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منهن وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن-إلى قوله- أو نسائهن) وقد دلت هذه الآية الكريمة على أن عورة المرأة أمام المرأة كعورتها أمام المحارم من الرجال سواء بسواء وأنه لا يجوز للمرأة أن تظهر أمام المرأة إلا مواضع الزينة فقط كالقرط والخلخال والقلادة فمواضع هذه الزينة ونحوها مما جرت العادة بظهوره أمام الرجال من المحارم هي التي يجوز أن تظهر وما عداه فلا يجوز كشفه.
فما تلبسه بعض النساء اليوم من اللباس القصير تحت الركبة أو فوقها أو الضيق الملتصق بالجسد أو البنطال أو ما يظهر البطن أو الظهر أو جزء منهما أو الشفاف الذي يظهر ما تحته أو المفتوح مع جوانبه إلى الركبة أو تحتها ونحو هذه الألبسة فهي محرمة ولابستها آثمة عليها أن تتوب إلى الله بترك هذا النوع من اللباس ويؤكد ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"صنفان من أهل النار لم أرهما -فذكر الأول ثم قال- ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"والمقصود بقوله صلى الله عليه وسلم "كاسيات عاريات" أي كاسيات في ظاهر الأمر عاريات في الحقيقة لكون اللباس لا يستر ما يجب ستره من البدن .ولا شك أن الوعيد الذي جاء في الحديث وعيد شديد عظيم يجب أن تحذر منه كل مؤمنة وأما لفظ "فالعنوهن إنهن ملعونات" فلا يصح لكن في الحديث الصحيح ما يغني عنه .
أسأل الله العلي القدير أن يوفق نساء المؤمنين إلى اللباس الساتر الموافق لشرع الله إنه قريب مجيب والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك

/500
تعليقك
  أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي
القائمة الرئيسـة
القائمة البريدية

أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا
مواقيت الصلاة
القرآن الكريم
عدد الزوار
انت الزائر :196742
[يتصفح الموقع حالياً [ 29
الاعضاء :0الزوار :29
تفاصيل المتواجدين
Powered by: MktbaGold 6.6