« نموذج رائع لتطبيق ابن رجب للقواعد الفقهية »










نموذج رائع لتطبيق  ابن رجب للقواعد الفقهية









هناك فرق بين قاعدتين





القاعدة الأولى :





(العموم إذا سيق لمعنى خاص عم ما سيق له من ذلك

المعنى دون غيره مما لم يسق الكلام له)





القاعدة الثانية :





(تخصيص العموم بسببه الخاص)





بيان ذلك :





(الشارع قد يريد بيان حكم عام يدخل فيه السبب

وغيره ، بخلاف ما إذا ظهر أنه لم يرد من العموم إلا معنى خاص سيق له الكلام ، فإنه

يظهر أن غير ما سيق له غير مراد من عموم كلامه) . قاله ابن رجب





مثال تطبيقي  للفرق بين القاعدتين ذكره

ابن رجب :





حديث :  ( جعلت لي الأرض مسجدا ، فأيما

رجل أدركته الصلاة فليصل  )





(قد استدل بعمومه بعض الناس على الصلاة في

المقابر والأعطان والحمام وغير ذلك مما اختلف في الصلاة فيه ، و من العلماء من منع

دلالته على ذلك ، وقال : إنما خرج الكلام لبيان أن هذه الأمة خصت عن الأمم بأنهم

يصلون في غير المساجد المبنية للصلاة فيها ، فيصلون حيث أدركتهم الصلاة من الأرض ،

في مسجد مبني وغير مبني ، فالأرض كلها لهم مسجد ما بني للصلاة فيه وما لم يبن ،

وهذا لا يمنع أن ينهى عن الصلاة في أماكن خاصة من الأرض ؛ لمعنى يختص بها غير

كونها غير مسجد مبني للصلاة فيه )





قلت : وفي كلامه إشارة مفيدة للتحذير من الخطأ

في التعامل مع العمومات وهو كثير .





كتبه / أحمد الخليل







» تاريخ النشر: 12-01-2016
» تاريخ الحفظ: 28-06-2026
» الموقع الرسمي للشيخ أ.د. أحمد بن محمد الخليل
.:: http://alkhlel.com/mktba/ ::.