حكم تشقير الحواجب




حكم تشقير الحواجب


 




فضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن محمد الخليل - حفظه الله -

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد ...

انتشر في الآونة الأخيرة بين الفتيات مسألة تشقير الحواجب حيث يظن الرائي أن الحاجب
قد تم نمصه وأيضا قص الحواجب ولو لم تكن مؤذية، وأيضا بدأت الفتيات بحلق الحاجب
وهذا كله تحت الإدعاء بعدم النمص، فهل يدخل هذا تحت اللعن الذي تستوجبه النامصة كما
نرجو من فضيلتكم، التوضيح الذي تقوم به الحجة على الفاعلات والمدعيات بتحليل بعض
المفتين لهذا الفعل، هذا ونسأل الله أن يجزيكم خير الجزاء .






وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد...

جاء عن ابن مسعود –رضي الله عنه- في الصحيحين وغيرهما أنه قال:

لعن الله الواشمات والموتشمات والمتنمصات للحسن المغيرات لخلق الله فبلغ ذلك امرأة
من بني أسد فجاءة فقالت : إنه بلغني عنك أنك لعنت كيت وكيت فقال ومالي لا ألعن من
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم

ومن هو في كتاب الله ثم قال : أما قرأت "وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
فانتهوا" فدل هذا النص الصريح على تحريم النمص وأنه من كبائر الذنوب. والتشقير الذي يقصد به أن يظهر الحاجب صغيرا ـ وكذا القص أو الحلق أو
النتف ـ داخل في النص السابق الدال على التحريم لأن الشرع دل على وجوب
اعتبارالمعاني والمقاصد في فهم النصوص الشرعية والنص إنما لعن النامصة لما في النمص
من التغيير الحاصل بالنتف أو بغيره من طرق الإزالة طلبا للحسن بإظهار الحاجب أصغر
مما هو عليه وهذا موجود في التشقير أو القص أو الحلق الذي يقصد منه إظهار الحاجب
أصغر مما هو في الواقع ولهذا فإني أنصح المؤمنات أن يتقين الله ولا يعرضن أنفسهن
لهذا الأمرالعظيم –اللعن- لمجرد طلب الحسن وفي غير النمص والتشقير من أساليب التجمل
المباحة ما يغني عن هذا العمل الذي عظم الشرع أمره وزجر عنه وقد كتبت في هذه
المسألة رسالة مفردة مطبوعة لمن أراد الاستزادة من الأدلة.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...

 




كتبه :

د. أحمد بن محمد الخليل


: 10-07-2012
طباعة