إذا كان الإنسان في البر ووجد ماء يكفي بعض طهره ماذا يفعل هل يتوضأ به ثم يتيمم أم يتركه ويتيمم؟

اختلف الفقهاء في
هذه المسألة والراجح : أنه يجب عليه أولاً أن يستخدم هذا الماء فيما يكفي من
أعضائه ثم يتيمم بعد ذلك . 



خلاف الفقهاء ـ
رحمهم الله ـ في هذه المسألة :



القول
الأول :
إذا
وجد الإنسان ماء يكفي لغسل بعض أعضاء الوضوء فيجب عليه أن يستعمل هذا الماء في هذه
الأعضاء ثم إذا نفد الماء تيمم عن الباقي .



وهو مذهب الشافعية
و الحنابلة واختاره ابن القيم



الأدلة :



الدليل الأول :
قوله تعالى {فاتقوا الله ما استطعتم}.



 الدليل
الثاني :قوله صلى الله عليه وسلم :"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما
استطعتم".



الدليل الثالث :
لأنه بهذا يصدق عليه أنه لم يجد الماء بينما لو تيمم ومعه ماء يكفي بعض أعضائه فقد
تيمم مع وجود الماء.



القول
الثاني :
أنه لا يلزمه أن يستخدم هذا الماء بل يجوز له أن يتيمم
مباشرة ويترك هذا الماء .



وهذا قول المالكية
والأحناف وابن المنذر والشوكاني



الدليل : أن
استعمال هذا الماء لا يفيد التطهير فلا معنى لاستعماله.



والجواب عنه : بل
يفيد بدليل أن الشارع يأمر الجنب أن يتوضأ قبل النوم فدل على أن غسل بعض الأعضاء
في الطهارة الكبرى ينفع فكذلك في الطهارة الصغرى.



 



 



والصواب كما تقدم
 القول الأول : فيجب عليه أولاً أن يستخدم هذا الماء فيما يكفي من أعضائه ثم
يتيمم بعد ذلك .



والله تعالى أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



كتبه /أحمد الخليل



: 28-12-2012
طباعة