اختلف الفقهاء في
هذه المسألة والراجح : أنه يجب عليه أولاً أن يستخدم هذا الماء فيما يكفي من
أعضائه ثم يتيمم بعد ذلك .
خلاف الفقهاء ـ
رحمهم الله ـ في هذه المسألة :
القول
الأول :إذا
وجد الإنسان ماء يكفي لغسل بعض أعضاء الوضوء فيجب عليه أن يستعمل هذا الماء في هذه
الأعضاء ثم إذا نفد الماء تيمم عن الباقي .
وهو مذهب الشافعية
و الحنابلة واختاره ابن القيم
الأدلة :
الدليل الأول :
قوله تعالى {فاتقوا الله ما استطعتم}.
الدليل
الثاني :قوله صلى الله عليه وسلم :"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما
استطعتم".
الدليل الثالث :
لأنه بهذا يصدق عليه أنه لم يجد الماء بينما لو تيمم ومعه ماء يكفي بعض أعضائه فقد
تيمم مع وجود الماء.
القول
الثاني : أنه لا يلزمه أن يستخدم هذا الماء بل يجوز له أن يتيمم
مباشرة ويترك هذا الماء .
وهذا قول المالكية
والأحناف وابن المنذر والشوكاني
الدليل : أن
استعمال هذا الماء لا يفيد التطهير فلا معنى لاستعماله.
والجواب عنه : بل
يفيد بدليل أن الشارع يأمر الجنب أن يتوضأ قبل النوم فدل على أن غسل بعض الأعضاء
في الطهارة الكبرى ينفع فكذلك في الطهارة الصغرى.
والصواب كما تقدم
القول الأول : فيجب عليه أولاً أن يستخدم هذا الماء فيما يكفي من أعضائه ثم
يتيمم بعد ذلك .
والله تعالى أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه /أحمد الخليل