فيه خلاف بين أهل
العلم رحمهم الله لكن الراجح إن شاء الله
أن صلاته صحيحة.
خلاف
الفقهاء ـ رحمهم الله ـ في هذه المسألة :
القول
الأول :
يعيد الصلاة.
وهو مذهب الحنابلة.
الدليل
:
أن طهارة النجاسة
كطهارة الحدث لا تسقط بالجهل والنسيان .
القول
الثاني :
أن صلاته صحيحة ولا
يعيد.
اختار هذا القول
الموفق بن قدامة و المجد بن تيمية .
الدليل:
حديث أبي سعيد الخدري
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلع نعليه في الصلاة لأن جبريل أخبره أن فيهما
أذى ولم يستأنف .
أما وجه الاستدلال أنه لما لم يستأنف النبي - صلى
الله عليه وسلم - الصلاة علمنا أن وجود النجاسة أثناء الصلاة مع الجهل بها لا يؤدي
إلى إبطال الصلاة .
وهذا هو الراجح إن شاء
الله.
تنبيه :
هناك مسألة أخرى
متعلقة بالمسألة السابقة وهي إذا علم الإنسان بالنجاسة ثم نسيها: اختلفوا في هذه
المسألة والراجح إن شاء الله أن صلاته صحيحة أيضاً.
خلاف
الفقهاء ـ رحمهم الله ـ في هذه المسألة :
القول
الأول:
يفرق بين الجهل والنسيان : ففي النسيان عليه أن يعيد .
لأن في النسيان
تفريطاً وليس في الجهل تفريط .
القول
الثاني : أنه لا يجب عليه أن يعيد الصلاة .
- لأن الله سبحانه
وتعالى سَوَّى في العذر : بين الجهل والنسيان فقال : { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا
أو أخطأنا } [البقرة/286] .
فجعل العذر بالجهل كالعذر بالنسيان .
وهذا القول صححه
الموفق وهو الصواب .
والله تعالى أعلم وصلى
الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه /
أحمد الخليل