أصل عظيم ينبغي للفقيه أن يتأمله

(وهذه الطريقة ..أصل عظيم
ينبغي للفقيه أن يتأملها ولا يغفل عن غورها)



قال
ابن تيمية عن الأقوال  التي لم تعرف عن أحد من السلف  :



(من المعلوم
أن الأعيان الموجودة في زمانهم ومكانهم إذا أمسكوا عن تحريمها وتنجيسها مع الحاجة
إلى بيان ذلك كان تحريمها وتنجيسها ممن بعدهم بمنزلة أن يمسكوا عن بيان أفعال
يحتاج إلى بيان وجوبها لو كان ثابتا فيجيء من بعدهم فيوجبها. ومتى قام المقتضي
للتحريم أو الوجوب ولم يذكروا وجوبا ولا تحريما كان إجماعا منهم على عدم اعتقاد
الوجوب والتحريم وهو المطلوب. وهذه الطريقة معتمدة في كثير من الأحكام وهي أصل
عظيم ينبغي للفقيه أن يتأملها ولا يغفل عن غورها؛ لكن لا يسلم إلا بعدم ظهور
الخلاف في الصدر الأول فإن كان فيه خلاف محقق بطلت هذه الطريقة والحق أحق أن يتبع)



مجموع
الفتاوى (21/ 580)





قلت
:



و قد
غفل عن هذه القاعدة بعض المعاصرين، فتجدهم يذكرون أقولا في المسألة تخالف المنقول
عن السلف ، لا سيما في بعض مسائل المعاملات والزكاة.



وما
ذكره شيخ الإسلام هنا عن الوجوب، والتحريم، ينطبق على الجواز، أي القول بجواز أمرٍ
المنقول عن السلف منعه، وإنما ذكر الوجوب والتحريم؛ لأنه في الأصل يتحدث عن مسائل
التحريم والجواز، أما هذا الأصل فهو عام.



 



: 16-03-2016
طباعة