الثلاثاء 12 ذو الحجة 1445هـ الموافق 18 يونيو 2024م

الفتوى

Separator
حكم تشقير الحواجب
1946 زائر
07-07-2012
أ.د. احمد بن محمد الخليل
السؤال كامل
السؤال: انتشر في الآونة الأخيرة بين الفتيات مسألة تشقير الحواجب، حيث يظن الرائي أن الحاجب قد تم نمصه، وأيضا قص الحواجب، ولو لم تكن مؤذية، وأيضا بدأت الفتيات بحلق الحاجب، وهذا كله تحت الإدعاء بعدم النمص. - فهل يدخل هذا تحت اللعن الذي تستوجبه النامصة؟ - كما نرجو من فضيلتكم التوضيح الذي تقوم به الحجة، على الفاعلات والمدعيات بتحليل بعض المفتين لهذا الفعل هذا ونسأل الله أن يجزيكم خير الجزاء .
جواب السؤال
الجواب:
جاء عن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ –رضي الله عنه- في الصحيحين وغيرهما أنه قال:
قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُوتَشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ، يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبٍ، فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ فَقَالَ: وَمَا لِي لاَ أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللهِ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ، لَقَدْ وَجَدْتِيهِ أَمَا قَرَأْتِ (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ).

فدل هذا النص الصريح على:
- تحريم النمص
- وأنه من كبائر الذنوب.

والتشقير الذي يقصد به أن يظهر الحاجب صغيرا، وكذا القص، أو الحلق، أو النتف، داخل في النص السابق الدال على التحريم؛ لأن الشرع دل على وجوب اعتبارالمعاني والمقاصد في فهم النصوص الشرعية، والنص إنما لعن النامصة؛ لما في النمص من التغيير الحاصل بالنتف، أو بغيره من طرق الإزالة، طلبا للحسن بإظهار الحاجب أصغر مما هو عليه، وهذا موجود في التشقير، أو القص، أو الحلق، الذي يقصد منه إظهار الحاجب أصغر مما هو في الواقع.
ولهذا فإني أنصح المؤمنات أن يتقين الله، ولا يعرضن أنفسهن لهذا الأمر العظيم – اللعن - لمجرد طلب الحسن، وفي غير النمص والتشقير من أساليب التجمل المباحة ما يغني عن هذا العمل الذي عظم الشرع أمره، وزجر عنه وقد كتبت في هذه المسألة رسالة مفردة مطبوعة لمن أراد الاستزادة من الأدلة.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.
جواب السؤال صوتي
   طباعة 

روابط ذات صلة

Separator

جديد الفتاوي

Separator

مؤلفات

Separator

البحث

Separator

مذكرات

Separator

التغريدات

Separator