الثلاثاء 18 محرم 1441هـ الموافق 17 سبتمبر 2019م

الفتوى

Separator
بيع المرابحة في البنوك الإسلامية
1056 زائر
06-07-2012
أ.د. احمد بن محمد الخليل
السؤال كامل
السـؤال : أود السؤال عن موضوع المرابحة الإسلامية التي تقوم بها بعض الجهات الحكومية، أو البنوك الإسلامية، حيث يقوم فيها البنك أو الجهة بتمويل شخص بقرض؛ بهدف فتح مشروع استثماري؛ بحيث يشترون له المواد اللازمة لبدء المشروع، وفي الغالب لا يزودونه بمبلغٍ للبنية التحتية؛ فمثلا، لو أراد إنسان أن يفتح مزرعة تسمين أبقار، ربما يشترون له الأبقار، ويبيعونه إياها بسعر آخر، يتضمن ربحهم، ويسدد لهم أقساطاً، غير أنهم لا يزودونه بالبنية التحتية للمشروع، من مستلزمات المزرعة، وغيرها، سؤالي إليكم أيها الإخوة من شقين: الأول هو: أنهم يشترون المواد ويبيعونها مباشرة دون حيازة، ودون أن يملكوها بمخزن خاص لهم، فهل هذا بيع شرعي؟ وهل يصح التعامل معهم ؟. السؤال الثاني هو: لو أن الشخص أخذ بعض الأموال التي زودوه إياها لشراء المواد، وتصرف بها للبنية التحتية، فهل يجوز ذلك؟ أنا أعرف أنهم لا يعطون المال نقداً، ولكن ما قصدته هو أنه مثلاً في حالة مزرعة الأبقار، هل يجوز له أن يبيع بعض الأبقار بدون اتفاق مسبق مع البائع الرئيسي الذي اشترت جهة التمويل منه؟ يعني يبيعها لشخص آخر مثلاً، ويأخذ هذه النقود، ويدعم بها مشروعه، وهل يجوز أيضاً أن يأخذ النقود لمشروع مثل مشروع محل مواد بناء، فيبيع المواد بدون اتفاق مسبق مع البائع الرئيسي؟ أي أنه يبيعها لشخص آخر دفعة واحدة، ومن ثم يفتح بالنقود التي حصل عليها مشروعاً آخر؟ أو يتزوج بها أو غيره؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جواب السؤال

الجواب:
اعلم -أخي وفقك الله- أن بيع المرابحة الذي تجريه البنوك الإسلامية اليوم محل خلاف بين الفقهاء، منهم من يرى جوازه بشروط، ومنهم من يرى تحريمه مطلقاً، والأقرب للصواب فيما يظهر لي أنه عقد محرم؛ لأنه حيلة على الربا، فقد كانت البنوك تقرض قروضاً ربوية صريحة، ثم أصبحت تشتري سيارة أو نحوها لمن يطلبها من العملاء، ثم تبيعها لهم بأقساط مؤجلة، فكأنه مال بمال، دخلت بينهما هذه السلعة التي ليست مقصودة قصداً حقيقياً لا من البنك ولا من العميل، بل المقصود الحقيقي الحصول على المال، ولذلك لا يهتم البنك مطلقاً بالسلعة التي سيشتريها لعملية المرابحة، ولهذا تجد الذين يتعاملون بهذه المعاملة من الناس لا يسمونها بيعاً وشراء، إنما يسمونها اقتراضاً واستدانة؛ نظراً منهم لحقيقة العقد، ومن هؤلاء الناس أنت -أخي السائل-، فإنك تقول في سؤالك: يقوم فيها البنك، أو الجهة بتمويل شخص بقرض بهدف...، ومما سبق تعلم أن هذه المعاملة لا تجوز أصلاً، مما يغنينا عن الدخول في تفصيلات هذه المعاملة، ومع هذا اعلم أن القائلين بجواز هذه المعاملة يشترطون شروطاً فيها لا تجوز بدونها، منها:
(1)
عدم الإلزام بالشراء، أي إلزام البنك للعميل، وعدم ترتب أي غرامات مالية في حال العدول عن الشراء.

(2)
ألا يبيع البنك أي سلعة إلا بعد شرائها وتملكها وحيازتها، بحيث تدخل في ضمانه، وبذلك تعرف الجواب عن سؤالك الأول، وهو أنه لا يجوز لهم بيع أي سلعة إلا بعد حيازتها.
أما الجواب عن سؤالك الثاني: على القول بجواز هذه المعاملة، فهو أنه يجوز لك أن تتصرف في هذه الأبقار التي اشتريتها حسب ما تريد؛ لأنك اشتريتها شراءً شرعيًّا، فيجوز لك أن تبيعها أو تهبها، أو تفعل فيها ما تشاء من المعاملات الجائزة.
والذي أنصحك به أن تبتعد عن المرابحة، وأن تبدأ مشاريعك التجارية بطريق جائز بعيد عن الشبهات. والله أعلم
.

جواب السؤال صوتي
   طباعة 

روابط ذات صلة

Separator

جديد الفتاوي

Separator

مؤلفات

Separator

البحث

Separator

مذكرات

Separator

التغريدات

Separator