الخميس 17 شهر ربيع الأول 1441هـ الموافق 14 نوفمبر 2019م

الفتوى

Separator
اتصاف الله قبل خلق القلم
864 زائر
06-07-2012
أ.د. احمد بن محمد الخليل
السؤال كامل
السؤال : جاء في الحديث الصحيح أن الله –تعالى- أول ما خلق القلم أمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، فهل كون القلم أول خلق خلقه الله –تعالى- يستلزم أن الله قبل خلقه للقلم لم يكن خالقاً أم كان خالقاً يخلق ما يشاء لو شاء، ولكن قضت حكمته وشاءت ألاّ يخلق شيئاً قبل القلم؟ هذه إشكالية عند بعض إخواننا، أرجو أن تتفضلوا بالإجابة التفصيلية عنها.
جواب السؤال

الجواب:
اعلم أخي –حفظك الله- أن العلماء مختلفون في أول المخلوقات هل هو القلم أم العرش؟ والأقرب للصواب أنه العرش؛ لحديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال:"قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام وعرشه على الماء"، فهذا صريح أن الله –تعالى- لما قدر مقادير الخلائق بالقلم الذي أمره أن يكتب في اللوح كان عرشه على الماء، فكان العرش مخلوقاً قبل القلم، وهذا واضح عند التأمل؛ لأن التقدير وقع عند أول خلق القلم، أما قوله –صلى الله عليه وسلم-:"أول ما خلق الله القلم..." فمعناه أول المخلوقات من هذا العالم توفيقاً بين الأحاديث هذا إذا كان قوله:"أول"، و"القلم" مرفوعان.
أما إن كان الحديث جملة واحدة فيكون معناه أنه عند أول خلقه قال له: اكتب، ولهذا في بعض ألفاظ الحديث"لما خلق الله القلم قال له: اكتب"، وفي اللفظ الآخر:"أول ما خلق الله القلم قال له: اكتب...".
ومعنى هذه الأحاديث "أول ما خلق..." المراد بها الإخبار عن مبدأ خلق هذا العالم المشهود الذي خلقه الله في ستة أيام وليس المراد منها الإخبار بأن اللهتعالى- كان موجوداً وحده ثم ابتدأ إحداث الحوادث بمعنى: أن الله صار فاعلاً بعد أن لم يكن يفعل شيئاً، فهذا المعنى ليس بصحيح بل الصحيح –كما سبق- أن معناه الإخبار عن مبدأ خلق العالم المشهود من السماوات والأرض وغيرهما، أما ابتداء خلق ما خلقه الله قبل ذلك فليس في هذه الأحاديث تعرض له، ولهذا شواهد ودلائل أخرى كثيرة، والله –تعالى- أعلم
.

جواب السؤال صوتي
   طباعة 

روابط ذات صلة

Separator
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي

جديد الفتاوي

Separator

مؤلفات

Separator

البحث

Separator

مذكرات

Separator

التغريدات

Separator